العلامة الحلي

404

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شهادتهم لم تستند إلى ظاهر اليد ، وقد حصل هذا الغرض ، ولأنّ الغالب أنّ ولد أمته ملكه ، وهو أظهر قولَي الشافعي . والثاني : عدم الاكتفاء ؛ لأنّه قد يكون ابن مملوكته ولا يكون مملوكاً له ، كما لو اشترى جاريةً كانت قد ولدت في ملك غيره أولاداً له أو ولدت في ملكه ولداً يكون ملكاً لغيره إمّا بأن يشترطه مولى الأب ، أو لم يكن مولاه قد أذن له في النكاح ، وقد تلد حُرّاً بالشبهة والغرور ، وقد يكون الولد مملوكاً لغيره بالوصيّة بأن يوصي لزيدٍ بما تلد أمته ثمّ مات ، فالمملوكة للورثة ، والولد للموصى له ، وهو كثير النظائر « 1 » . مسألة 468 : إذا لم يُكتف بالبيّنة المطلقة ، فلا بدّ للشهود من تعرّضهم لسبب الملك من الإرث أو الشراء أو الاتّهاب ونحوه ، فلو شهدت البيّنة بأنّ أمته ولدته في ملكه ، فالأقرب على هذا القول : عدم الاكتفاء ؛ لأنّه قد تلد أمته في ملكه حُرّاً أو مملوكاً للغير على ما تقدّم ، وهو أظهر قولَي الشافعي ، والثاني : الاكتفاء بهذا 2 . هذا على تقدير عود قوله : « في ملكه » إلى المولود ، لا إلى الولادة ، ولا إلى الوالدة ، وحينئذٍ فلا فرق بينه وبين قوله : « ولدته مملوكاً له » ويكون قوله : « في ملكه » بمثابة قول القائل : « ولدته في مشيمته » . وعلى القولين تُقبل هذه الشهادة من رجلٍ وامرأتين ؛ لأنّ الغرض إثبات الملك . ولو اكتفينا بالشهادة على أنّه ولدته أمته ، فيُقبل فيه أربع نساء أيضاً ؛ لأنّها شهادة على الولادة ، ثمّ يثبت الملك في ضمنها ، كما يثبت النسب في

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 425 ، روضة الطالبين 4 : 511 .